كتبت /شيماء صابر
كانت آخر بلدة تطأها قدماه قبل رحيله عن مصر نهائيًا، ليخرج منها عن طريق يخت المحروسة متجهًا إلى أوروبا، وذلك في 26 يوليو من عام 1952 ليصبح هذا اليوم عيدًا قوميًا لمحافظة الإسكندرية،وعلى الرغم من عشقه الشديد فأنشأ المنتزه وشيد القصور لكي تكون ملاذه الأول للراحة والاستمتاع فيها فتحول يوم رحيله إلى عيد قومي للمحافظة.
في صباح 26 يوليو استقل الملك فاروق مركب ويخت مصر المحروسة، وودّعه قيادات الجيش تقدمهم اللواء محمد نجيب وأعضاء مجلس قيادة الثورة ليبدأ الملك فاروق رحلته إلى أوروبا.
خطاب الثوار
يوضح خطاب الثوار الذي حمل أول توقيع لرئيس جمهورية لمصر كان بخط الفريق محمد نجيب، وتضمن أن البلاد عمت فيها حالة من الفوضى والعبث بالدستور، وبات كل فرد لا يؤتمن على حياته وماله، حتى أن سمعة مصر ساءت بين البلاد، وأصبح الخونة والمرتشون يجدون في ظلكم الحماية والأمن والثراء الفاحش على حساب الشعب الجائع الفقير، لذلك فوضني الجيش ممثلًا عن الشعب لأطلب من جلالتكم التنازل عن العرش لولي عهدكم الأمير أحمد فؤاد.
وحدد الخطاب موعد الخروج في موعد هو الساعة الثانية عشرة من ظهر السبت الموافق 26 يوليو 1952 والرابع من ذي القعدة سنة 1371 ومغادرة البلاد قبل الساعة السادسة من مساء اليوم نفسه.
خطاب الملك فاروق
الملك فاروق رد بخطاب أكد فيه أنه قرر التنازل عن العرش لولي العهد الملك أحمد فؤاد، وأصدر قرارا لرئيس مجلس الوزراء للعمل بمقتضاه معلنًا الموافقة على طلب الجيش، مرجًعا ذلك إلى رغبته الأكيدة في تجنيب البلاد أي مصاعب، أو الدخول في النفق المظلم، وأنه قرر التنازل عن الحكم نزولًا على إرادة الشعب، ليرحل الملك في 26 يوليو ليصبح العيد القومي للإسكندرية.
Facebook Comments