
قال الدكتور عبدالرحمن طه، خبير الاقتصاد الرقمي، إن النمو الاقتصادي في بيرو بنسبة 4.2% في الربع الرابع من عام 2024 يؤكد استمرار تعافي البلاد وتحقيقها أداءً قويًا للربع الرابع على التوالي، مدعومًا بزيادة الطلب المحلي والاستثمارات المتنامية.
وأشار طه إلى أن الاستهلاك الخاص ارتفع بنسبة 4.0%، مدفوعًا بتحسن سوق العمل وزيادة دخل العمالة، في حين ساهمت الاستثمارات الثابتة، التي نمت بنسبة 4.0%، في دعم النشاط الاقتصادي، لا سيما في قطاع البناء (+1.3%) وشراء المعدات والآلات (+8.5%). ورغم تراجع الإنفاق الحكومي بنسبة 0.5%، إلا أن ارتفاع الإنفاق على الموظفين والالتزامات الاجتماعية ساهم في الحد من التأثير السلبي.
وأوضح طه أن صافي التجارة لعب دورًا إيجابيًا في نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 5.8%، مدفوعة بازدياد الطلب على السلع غير التقليدية (+12.6%)، بينما زادت الواردات بنسبة 13.7%، مما يعكس توسع الاستثمارات في المعدات الزراعية (+43%).
ويشير طه إلى أن معظم القطاعات الاقتصادية في بيرو شهدت نموًا، بما في ذلك الخدمات (+3.8%)، والتصنيع (+5.0%)، والصناعات الاستخراجية (+3.3%)، مما يعكس توازنًا في النشاط الاقتصادي. وأضاف أن استمرار هذا الزخم الإيجابي يعزز من قدرة بيرو على تحقيق استقرار اقتصادي طويل الأجل، مما يجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات ومركزًا اقتصاديًا واعدًا في أمريكا اللاتينية